الشيخ محمد الدسوقي

321

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

المشترط من الهدية فيه أو قبله . قوله : ( فيرجع الزوج عليها بنصفها ) أي إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت . قوله : ( وهو المذهب ) وعليه اقتصر ابن رشد وذلك لان الطلاق باختياره . قوله : ( فإن بنى بها ) أي ثم طلقها . وقوله فلا شئ له ولو قائمة أي باتفاق أي لان الذي أهدى لأجله قد حصل . قوله : ( فيأخذ الزوج القائم منها ) أي ولو كان متغيرا لأنه مغلوب على الفراق ، أما لو كان الفسخ بعد البناء فلا شئ له لأنه انتفع . قوله : ( بما يهدي للزوجة عرفا قبل البناء ) أي كالخف والقلنسوة . قوله : ( قولان ) في المواق : لو قال المصنف في هذه روايتان وفي التي قبلها قولان لكان أحسن . فرع : ذكر ابن سلمون أنه يقضى على المرأة بكسوة الرجل إذا جرى بها عرف واشترطت ، ونقله صاحب الفائق عن نوازل ابن رشد لكن قال في التحفة : وشرط كسوة من المحظور للزوج في العقد على المشهور وعللوه بالجمع بين البيع والنكاح . وقال ابن ناظم في شرح التحفة : ما لابن سلمون خلاف المشهور ولكن جرى به العمل اه‍ بن . قوله : ( وتكون كالهبة المتطوع بها بعد العقد ) فإن مات الزوج أو فلس قبل قبض ذلك فإنه يسقط لأنه عطية لم تقبض . قوله : ( فأصح الروايتين لا شئ له ) والرواية الثانية أن ذلك يتشطر فيرجع الزوج عليها بنصفها إن كانت قائمة وبنصف قيمتها إن فاتت . قوله : ( وصح القضاء بالوليمة ) أشار به لقول أبي الأصبغ بن سهل : الصواب القضاء بها لقوله عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن عوف : أولم ولو بشاة اه‍ بن . قوله : ( فلا يقضى بها ) محل الخلاف ما لم تشترط على الزوج أو يجر بها العرف وإلا قضى بها اتفاقا بالأولى مما بعده ورجع للعرف في عملها ببيت الزوج أو الزوجة . قوله : ( وترجع عليه بنصف نفقة التمرة التي لم يبد صلاحها ) أي التي دفعها لها صداقا مع الأصول أو وحدها على القطع لا على التبقية وإلا فسخ النكاح كما مر كالبيع ، وإذا فسخ النكاح رجعت بجميع النفقة كما قرر شيخنا . قوله : ( وطلق قبل البناء ) أي وعدم رجوعها بذلك قولان والظاهر منهما الرجوع . قوله : ( وخرج بقوله صنعة العلم ) أي كما خرج بالشرعية غيرها كضرب بعود ورقص ، والحاصل أن محل الخلاف مقيد بقيود ثلاثة كما قال الشارح ، فإن تخلف واحد منها فلا رجوع لها اتفاقا . قوله : ( والكتابة ) أدرج الكتابة في العلم تبعا لخش نظرا لكونها من طرقه ، وبعضهم جعل الكتابة صنعة كما أفاده شيخنا . قوله : ( أي الخاص ) أي الذي تولى عقد نكاحها بدليل التعليل بقوله : لأنه مفرط بعدم اشتراطه على الزوج ، وأما قول عبق أي ولي المال فغير صواب ، وولي المال هو المتصرف فيه لسفهها أو صغرها وهو الأب ووصيه ومقدم القاضي ، وأما ولي العقد فهو من تولى عقد نكاحها كان ولي المال أو لا . قوله : ( بما قبضته ) أي فقط لا بأزيد منه . قوله : ( كان حالا أو مؤجلا وحل ) هذا قول ابن زرب وشهره المتيطي ، وقال ابن فتحون : إنما يلزمها التجهيز بما قبضته قبل البناء إن كان حالا ، أما إن كان مؤجلا وحل قبل البناء